رياضة

البنزرتي يحسم مصير 4 لاعبين قبل الإعلان عن التشكيلة النهائية..

البنزرتي يحسم مصير 4 لاعبين قبل الإعلان عن التشكيلة النهائية

شرع الإطار الفني للنادي الإفريقي في عملية تقييم شاملة للرصيد البشري للفريق، عقب سلسلة من المباريات التي كشفت، وفق مصادر فنية، عن اختلالات واضحة على مستوى الانسجام والنجاعة الفنية، ما دفع الجهاز الفني إلى اتخاذ قرارات أولية تتعلق بمستقبل عدد من اللاعبين خلال المرحلة القادمة.

هذه الخطوة تندرج ضمن رؤية أوسع تهدف إلى إعادة التوازن داخل المجموعة وتحسين المردود العام، سواء من الناحية التكتيكية أو البدنية، في ظل طموحات جماهيرية تطالب بوجه أكثر تنافسية للفريق في قادم الجولات.

قائمة أولية للمغادرين: قرارات غير نهائية

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد تم تحديد قائمة أولية للاعبين المرشحين لمغادرة الفريق، وهي قائمة تبقى قابلة للمراجعة والتعديل، بحسب تطور الوضع الفني ونتائج التقييم المتواصل لبقية العناصر.

وتضم القائمة في صيغتها الحالية أسماء لم تتمكن من تقديم الإضافة المرجوة، سواء لأسباب فنية أو تتعلق بسرعة الاندماج داخل المجموعة، وهو ما جعل حضورها داخل التشكيلة الأساسية محدودًا أو متذبذبًا.

محمد شوكان: فرصة لم تُستغل بالشكل المطلوب

من بين الأسماء المدرجة، يبرز اللاعب الغاني محمد شوكان، الذي حظي بعدة فرص منذ التحاقه بالفريق، غير أن مردوده ظل دون سقف الانتظارات. الإطار الفني، بحسب قراءته، لم يلمس تطورًا ملحوظًا في أداء اللاعب، سواء من حيث الفاعلية أو الالتزام التكتيكي، ما جعله خارج حسابات المرحلة المقبلة مبدئيًا.

غياب البصمة الفنية لشوكان، خاصة في المباريات التي احتاج فيها الفريق للحلول الفردية، كان أحد أبرز العوامل التي عجلت بوضعه ضمن قائمة المراجعة.

تيني ويلس ديدوف: صعوبات التأقلم والانسجام

الاسم الثاني هو الكاميروني تيني ويلس ديدوف، الذي واجه صعوبات واضحة في الانسجام مع نسق الفريق ومتطلبات اللعب في البطولة التونسية. تذبذب مستواه من مباراة إلى أخرى، وعدم قدرته على فرض نفسه كلاعب ثابت، أثارا علامات استفهام داخل الطاقم الفني، خاصة في ظل الحاجة إلى عناصر جاهزة وقادرة على تقديم الإضافة الفورية.

المنتدبان الجديدان تحت المجهر

كما شملت القائمة المنتدبين الجديدين حمزة المنصري وشرف الدين عون، وهما اسمان التحقا بالفريق على أمل تدعيم بعض المراكز، غير أن تجربتهما الأولية داخل الفريق لم تكن في مستوى التطلعات.

فشل اللاعبَين في التأقلم السريع مع ضغط المباريات ومتطلبات اللعب داخل النادي الإفريقي انعكس مباشرة على مردودهما، وهو ما دفع الإطار الفني إلى وضعهما ضمن قائمة المراجعة، دون استبعاد إمكانية إعادة تقييم وضعيتهما في حال تحسن الأداء.

عملية تقييم متواصلة واحتمال توسيع القائمة

تشير نفس المعطيات إلى أن القائمة الحالية ليست نهائية، بل تمثل خطوة أولى في مسار إعادة الهيكلة. فالإطار الفني يواصل متابعة أداء بقية اللاعبين خلال المباريات القادمة، خاصة مع اقتراب موعد فتح باب الانتقالات، حيث يُنتظر أن تشهد التركيبة البشرية تغييرات أوسع.

ولا يُستبعد، وفق مصادر قريبة من الفريق، أن يرتفع عدد المغادرين في حال تواصل الأداء المتواضع لبعض العناصر، وذلك بهدف إفساح المجال أمام انتدابات جديدة أكثر جاهزية وانسجامًا مع فلسفة اللعب المعتمدة.

انتدابات منتظرة… ومعايير أكثر صرامة

في المقابل، فإن سياسة الاستغناء عن بعض الأسماء ترتبط مباشرة بخطة تعزيز الفريق بلاعبين قادرين على تقديم الإضافة النوعية. وتشدد الإدارة، بالتنسيق مع الإطار الفني، على ضرورة تفادي أخطاء الانتدابات السابقة، عبر اعتماد معايير أدق تتعلق بالجاهزية البدنية، والخبرة، والقدرة على التأقلم السريع مع أجواء البطولة التونسية.

تحليل خاص من فريق تحرير تونس 33

ما يقوم به النادي الإفريقي اليوم يعكس إدراكًا متأخرًا نسبيًا بضرورة المراجعة الجذرية للخيارات الفنية، خاصة بعد مرحلة كشفت محدودية بعض الرهانات البشرية. فالرهان الحقيقي لا يقتصر على تغيير أسماء، بل على بناء مجموعة متجانسة تمتلك هوية واضحة وقدرة على المنافسة بانتظام.

نجاح هذه الخطوة سيبقى مرهونًا بمدى حسن إدارة مرحلة الانتقالات القادمة، وتحقيق التوازن بين الاستغناء والتعويض، بعيدًا عن الحلول الترقيعية. الجماهير الإفريقية تنتظر أفعالًا ملموسة فوق الميدان، لا مجرد تغييرات على الورق، وهو ما يجعل المرحلة القادمة مفصلية في تحديد ملامح موسم الفريق.

المصدر: فريق تحرير موقع تونس 33

تعليقات فيسبوك

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock